الخميس، 21 يناير، 2010

ردا على ادعائات الملحدين 5


طبعا رغم اختلافي الجزئي مع الاستاذ لينين في بعض القضايا واختلافي الكلي معه في قضايا اخرى ، لكني, اوردت نصا ربما اختلف مع بعض ما جاء فيه كما اتضح فيما قبل و سيتضح فيما بعد من كلامي ، المهم هنا أني اتفق تماما مع ما قاله الاستاذ لينين و كما نرى فاغلب ادعائات الملحدين مثلا لا دليل عليها على الاطلاق و تتخذ العاطفة بدلا من العقل لدحضها، و من يرى اغلب ما ساكتب فسيجد اني اما اورد عليه احصائيات تابعة للامم المتحدة نفسها ، أو امثلة حية من الواقع لا نختلف عليها ،وفي رايي ان الاشكالية الدائمة لتكوين رأي-أي رأي – في موضوع تخضع للحقائق ، بمعنى اننا بداية يجب ان نجمع معلومات حقيقة عن موضوع ثم نناقشه طبقا لرؤية شاملة و ليس لرؤية ديماجوجية من قبل البعض
فإذا مثلا ناقشنا قضية بسيطة جدا : الاهلي احسن ام الزمالك ؟
ستجد ان كلا مشجعي الفريقين يردد كلام لا علاقة له بالواقع عن الادارة المحترمة في بعض الاحيان و عن الحكام و الحظ في احيان اخرى و هكذا
ببساطة و كزملكاوي اصيل من المفترض ان يكون رايي كهذا مثلا :
1- لا أنكر ان النادي الاهلي افضل مننا في كرة القدم ، لكن اسلوب لعب الاهلي التجاري في اغلب فتراته و و سيطرة الاهلي المطلقة على المسابقة بمساندة الاعلام و الجمهور و التحكيم-لو صادف و ووقف ضده اي ظروف – تكفل له الفوز الدائم بالمسابقة ، عوضا عن ان الزمالك في الكرة حاصل على نصف بطولات الاهلي و هو ما يعني انه منافس قوي ايضا ولا انفي عن نفسي اننا نجامل من قبل الحكام في بعض الاوقات لكن الاهلي فوق الجميع فلا تنسى هذا أي ان له اليد العليا فلو تمت مجاملة الزمالك مرة فالاهلي يجامل مثلها و اكثر
2- يتفوق الزمالك في العاب عديدة اخرى منها كرة السلة الذي لا يوجد مجال للمقارنة بين انجازات الفريقين التاريخية فيها
3- انا اساسا خارج من منزل رملكاوي ،عوضا عن كوني شخصية تهوى الاختلاف.
و هكذا يكون طبقا لما مضى مناقشة تتمتع بالعقلانية طبقا للحقائق و ليس طبقا للاهواء




.
المهم اني اورد باقي الاجزاء التي تدحض وجهة نظري:
أسوق المشهد التالي و المعبر عن نقد لينين لوضع الحريم في ذلك العصر :
(نسمع صوت برهان وهو يتنحنح و يبصق ، في الحال تظهر النسوة الاربعة و يقفن باستعداد ، يدخل برهان )
النسوة : يسعد مساك يا سيدي .
برهان : اخرسي يا ولية منك ليها .
(واحدة تخلع عنه العباءة ،واخرى تركع لتخلع الحذاء الخ )
برهان : الأكل يا غجر .(و تصيبه زغطة ) أنا جوعان
امرأة : جاهز و متحضر من زمان
(العبد يدخل بالصينية أمامه )
برهان : فتة أرز ولحم ضاني بالثوم و كوارع و بذنجان فقط ؟ أين القرع يا أولاد الكلاب ؟ و أين الجارية ؟
العبد :يظهر عليها عاصية .
برهان :و إيش وظيفتك يا عبد ؟ أدبها و هاتها .
العبد : أمرك يا سيدي (يشمر أكمامه و يتحرك بتحفز و معه عصا )
برهان : بسم الله الرحمن الرحيم (يهجم على الأكل بيديه بنهم )
النسوة : إن شاء الله الطبيخ يعجب سيدي
برهان : (يتلمظ بصوت مسموع و يردد بغمغات )
النسوة : مطرح ما يسري يمري ، بالهنا و الشفا .
برهان : الحقوني بالماء زوران (يشرب و يتجشأ بصوت عالي )
النسوة :صحة وعافية (واحدة تصب له ليغسل يديه و الأخرى تقدم له الفوطة ، أثناء ذلك نسمع صراخ امنة بالداخل )
برهان : عندو بقية الأكل اتعشوا بيه
النسوة :ما يصح ناكل في حضرتك يا سيد الكل
العبد :(يظهر دافعا امنة )خشي يا جارية
آمنة :(واقفة بانكسار ) أمرك يا سيدي
برهان :عفارم عليك يا مرجان .(لآمنة )عايز افرفش .غنيلي
(للنسوة )وانتوا انحطوا جنبي ..مين فيكم الدور عليها ؟
النسوة :أنا ..أنا يا سيدي
إلي اخر المشهد ، المهم ان بعد ذلك إبان دخول القوات الفرنسية إلي مصر و هو الشئ الذي شعر نادر بأنه واجبه الوطني –حتى كونه يحدث قبل أن يولد – و شعر برهان بأنه يحيي في زمن لابد ان يظل فيه من الطيقة الحاكمة مثلما كان في عصره الاول ، المهم أن نادر يقوم بتأليب بعض شيوخ الازهر و طلابه ومنهم الثلاثة حسن و طه و شعبان –طبعا نلاحظ دور الدين هنا الذي لم ينكره لينين – يقومون بالتوقف عن الوعظ و يشعلون المظاهرات لان الغليونجية ( الماسكين بسلاح البحر ) تشاجروا مع الناس و بلطجوا عليهم في الاسواق و لم يدفعوا لهم ثمن البضاعة ، يستدعي مراد بك كبيرهم لكنه يقوم بمحاولة لانقلاب على مراد فيتراجع مراد و يصرف شباب الازهر و يأمر بحبس نادر و يأمر برهان نفسه بتعذيبه !!!!
و بالطبع سيفرح اغلب الملحدين من نقدي للوضع ابان نهاية الدولة العثمانية و دولة المماليك ،و مجددا اقول اني لا انا و لا لينين اتينا بجديد فلقد كان الكل ثائر في ذلك الوقت و ما الحركات التي ظهرت على يد جمال الدين الافغاني وحركة السيد عمر مكرم بتأييد من علماء الدين لخلع خورشيد باشا إلا للدلاة على هذا و لما كان مصدر لينين الرئيسي في المسرحية كما بدا هو الجبرتي فلقد اثر ان يبين دور علماء الدين و الازهر حتى في الثورة على مراد بك في المسرحية انما كان تاثرا بما حدث في الواقع . وانتاقض اوضاع دولة العثمانيين و المماليك هو السبب اساسا في ظهور دعاوي الافغاني لمكافحة الاستبداد و الستعمار على حد السواء
المهم ننتقل إلي الجزء الاخر من المسرحية (عودة البكوات )، فبعد أن أثلجت صدر البعض بما أوردته للنين من نقده لعودة فكر السلفيين (وهو شئ يفعله اغلب الاسلاميين بالمناسبة و لنرى بعض الاجزاء من الجزء الثاني (عودة البكوات ))
حينما ذهب نادر وبرهان لما نعتقد انه المستقبل ، طبعا الواضح من كلام لينين في المقدمة انه يقصد العالم الغربي فكما نعلم اننا دائما نقول ان اوروبا متقدمة عنا بمائة عام و أمريكا بمئتين إلي أخر هذه الازمنة التي يرددها الناس دون دليل ،فلا مانع عندي من الترديد ، لكني اشكك في الارقام عموما طبقا لعملي فنحن متأخرين عن اليابان صناعيا بحوالي ستين عام فتطبيقهم لمجال الجودة يسبقنا بهذه المسافة و لكن يمكن اختصارها ببساطة لو صدقت نية البشر و أخذنا بالعلوم للاستفادة و اصبح لدينا فلسفتنا الخاصة ،لكن طبعا الزملاء تجدهم مبهورين بالخمرة و الزنا والعري، و كأن هذه هي التي ستؤدي لتقدمنا، مع ان التقدم معروف أنه مقترن بالعلم و العدل، و ليس بالخلع و القلع و الشرب !!
كان هذا حينما وصل البطلين إلي المستقبل
برهان :كله منك ،عاملي تقدمي و نفسك ف بكرة ،ادينا بقينا بكرة يا فالح ،قولهم بقى اننا بتوع امبارح .
نادر :انت اللي بتاع امبارح و طول عمرك رجعي .أيوة أنا من انصار المستقبل و ما فيش مبرر يخليني أخاف منه .بالعكس أنا متفائل


يضيف نادر بعد قليل : خلي بالك إذا كنت عرفت تتكيف مع الماضي لانك رجعي بطبيعتك ، المرة دي مش هينفع معاهم الكلام ده .
برهان :عندك حق ، لما رحنا الماضي كنا العور في بلد العميان ، دلوقتي بقينا احنا العميان و الطرشان كمان . بس اوعدني انت كمان ماتدخلش فيهم و تاخد المستقبل على علاته .
سنكتشف بعد قليل ان برهان و نادر كانا مخطئين فكالعادة سيستطيع برهان ان يتعامل مع الموقف و سيفشل نادر كالعادة

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق